الجمل الصغير وأصدقاء السوء

لاحظ شريف أن ابنه قد ارتبط بصدقات شريرة . بعد أن كان ممتاز اً فى سلوكياته ، لطيفاً فى تعامله مع والديه ، مجتهداً فى مدرسته ، حريصاً على وقته . لقد تغير حاله تماماً . صار يشعر كأن البيت سجناً يريد أن ينطلق دائماً منه ، وإن حضر يقضى ساعات طويلة على التليفون مع أصدقائه . أهمل فى دراسته ، وصار شرساً فى معاملاته مع أسرته . بدأ شريف يتحدث مع ابنه عن الصداقات الشريرة المفسدة للحياة ، لكن الابن دافع عن نفسه ، أنه يريد أن يحيا ، وأن الحياة ليست دراسة وسجناً فى البيت . روى شريف قصة الجمل الصغير وأصدقاء السوء . إذ كان الجمل الصغير مرهقاً اتكأ رأسه على الأرض فى صمت ، فجأء إليه غراب يقول له : " لماذا تجلس بمفردك أيها الجمل المسكين ؟ أراك مرهقاً للغاية بسبب الأحمال التى تُوضع عليك . تعال معى فى الغابة القريبة . إننا نعيش معاً فى كمال الحرية ، نلهو اليوم كله ، ونتحدث معاً ، ولا نحمل هماً ، ولا نلتزم بمسئولية . نأكل ما نشاء ، وننام متى أردنا ، لسنا تحت قانون معين ، ولا يوجد من يتحكم فينا ".انطلق الغراب يطير وكان الجمل يجرى وراءه حتى دخل الغابة وسار بين الأشجار الكثيفة , وأخيراً وجد نفسه أما عرين أسد . خرجت الحيوانات ترحب به ، من بينها ثعلب وذئب ثم دخل الجميع إلى عرين الأسد ملك الحيوانات .
Scroll