ابدأ يومك

حكماء يزورون المذود

"فلما رأوا النجم فرحوا فرحا عظيما جدا وأتوا إلى البيت ورأوا الصبي مع مريم أمه.. فخروا وسجدوا له" (متى 10:2). في إحدى الليالي، أقبل على بيت لحم ضيوف عظماء.. قال البعض إنهم ملوك وآخرون أمراء وذكر الكتاب المقدس أنهم مجوس من المشرق أبصروا نجما غريبا أغرب من النجوم التي اعتادوا أن يروها.. وأدركوا أنه نجم لمولود ملك في بلاد فلسطين.. وتتبع أولئك الحكماء النجم ووصلوا إلى أورشليم وتساءلوا أين هو المولود ملك اليهود؟ وظهر لهم النجم مرة أخرى وتتبعوه حتى بيت لحم حيث الصبي وأمه فخروا وسجدوا وقدموا هداياهم..قدموا له ذهبا.. فهو هدية الملوك، فقد ولد يسوع ليكون ملكا لكنه يملك بالحب لا بالقوة, يملك على عرش القلوب.. لا من عرش لكن من صليب.. وقدموا له اللبان وهو هدية الكاهن الذي وظيفته أن يفتح الطريق أمام الناس إلى الله, وهذا ما فعله يسوع إذ فتح الباب لنا للدخول إلى عرش النعمة.. أما المر فكان نبوة أنه جاء إلى العالم ليموت من أجلنا..إن هؤلاء الغرباء جاءوا من بعيد يسبقهم الإيمان أن المولود يستحق أن يأتوا إليه ويقدموا له هداياهم.. فماذا عنا وقد نلنا منه خلاصا مجانيا.. غفر خطايانا وطرحها في بحر النسيان.. حررنا من كل قيد.. شفى أسقامنا.. وهبنا راحة من الأتعاب.. أعطى سلاما كاملا وفرحا لا ينطق به ومجيد.. فماذا قدمنا له؟ ألا تأتى وتسجد له عزيزى وتطرح عند المذود كل تيجان.. ألا يستحق أن نقدم له كل غال ونفيس؟ نعم سيدي.. أسجد أمامك طارح كل كنوزي، فأنت وحدك المستحق ومن أجلك ألقي تبري على تراب الأودية.. فأنت تبري وقسمتي الغالية.
Scroll