ابدأ يومك

طريقة الله للخلاص

 طريقة الله للخلاص فإن الرب أسمع جيش الأراميين صوت مركباتٍ وصوت خيلٍ، صوت جيشٍ عظيمٍ ..... اموا وهربوا في العشاء وتركوا خيامهم .. المحلة كما هي ( 2مل 7: 6 ، 7) في يسوع المسيح وحده يجد الخطاة مُنقذًا ومُخلِّصًا، ويجد الجياع والعطاش روحيًا شِبعًا ورواء، فلا يجوعون ولا يعطشون فيما بعد، بل يصيرون ينابيع تفيض من بطونهم أنهار ماء حية. وفي قيام الأربعة البُرص، ونزولهم عند العشاء أي في الوقت المعيَّن للأكل، إشارة إلى إتيان الخاطئ إلى الرب يسوع في الوقت المعيَّن. أوَلا يشعر كل خاطئ أن وقت عشائه قد جاء، وأن اليوم يوم خلاص والوقت وقت مقبول. والطريقة التي خلَّص الله بها بني إسرائيل، في تلك الأيام، من خطر الجوع وجيوش الأعداء، طريقة غريبة لا تخطر على بال، بل هي في نظر كبار الرجال الحربيين طريقة غير معقولة، إذ كيف يُسمِع الله جيوش الأراميين صوت مركبات وصوت خيل وصوت جيش عظيم، حيث ليس لليهود مركبات ولا خيول ولا جنود، وحيث هم قابعون في عقر دارهم ينتظرون الموت؟ وهكذا نجد أن الطريقة التي خلَّص الله البشر، ويخلِّصهم بها، طريقة غريبة لا تخطر على بال، بل هي في نظر الفلاسفة طريقة غير معقولة، إذ كيف يمكن أن يظهر الله في الجسد، ويصبح الكلمة إنسانًا، وأن يُصلب ويموت، وبواسطة هذا الصليب، الذي هو مظهر ضعف ومذلة، يهزم إبليس وملائكته، فيفرّون من محلة الجلجثة كما فرّ الأراميون من محلتهم، مع أن المسيح لم يعمل حربًا ظاهرة مع جيوش إبليس، ولم يجرِّد جنودًا، ولم يرفع سلاحًا، ولم يصوِّب مدفعًا، ولم يأسر جنديًا، ولم يقتل قائدًا، ولم يلقِ الأيدي على إبليس فيقيده ويطرحه في الهاوية، أو يقضي عليه القضاء الأخير، فلا يكون سببًا للعناء فيما بعد. هكذا كان ولا يزال المتعنتون يقولون مثل هذه الأقوال، ولكنهم مُخطئون، لأنه مهما كانت الطريقة التي هرب بواسطتها الأراميون غريبة، ولكن الواقع يؤيد صحة هروبهم، لأن المحلة التي كانوا يحتلونها أصبحت خالية خاوية من كل الجنود، بدليل قول الكتاب: «فلم يكن هناك أحدٌ» ( 2مل 7: 5 ). ومهما كانت الطريقة التي وضعها الله للخلاص غريبة وعجيبة وتفوق إدراك العقل، ولكن الواقع يؤيد أنها الطريقة الوحيدة والصحيحة، لأنها الطريقة التي خلص بها الكثيرون، والتي تحرر ويتحرر بها العديدون من نير الشر والخطية والعادات الفاسدة الردية، فبعد أن يكون الشخص مُستعبدًا للشيطان يصبح بقوة الصليب خادمًا للمسيح.
Scroll