في  كل  شيء  نظهر أنفسنا  كخدام الله : في صبر كثير (2كو 6 : 4)

الكتاب المقدس
  • اقرأ
  • ابدأ الآن في استخدام "كتابك الشخصي" الذي يساعدك على دراسة الكلمة بطريقة مبسطة و شيقة.
أشترك معنا ليصلك الجديد لدينا
   
خريطه البرامج
ابدأ يومك صلاح الله رغم فشل الكل في قادش
صلاح الله رغم فشل الكل في قادش كلِّما الصخرة أمام أعينهم أن تعطي ماءها ( عد 20: 8 )   بالقُرب من نهاية رحلة الشعب القديم في البرية؛ بالقُرب من كنعان (في قادش) تعرَّض الشعب لأزمة أخرى: فليس هناك ماء. رفيديم في بداية الرحلة، وقادش في النهاية، وكلاهما بلا ماء! فالبرية في حياة الشعب كما في حياتنا لم تتغير. وبدأ الشعب يتذمر كعادته (جيل مضى وجيل حاضر ليس أفضل من الأول؛ جيل متذمر، فالإنسان أيضًا لم يتغير)، وإذا برجل الله موسى يلجأ كعادته الجميلة إلى الرب، وإذا بالرب يعطيه أمرًا واضحًا: خُذ العصا؛ عصا الكهنوت، عصا هارون التي أفرخت؛ وكلِّم الصخرة فتخرج ماءها  ( عد 20: 7 ).  ولم يكن أمر الرب غريبًا، فقد كانت الصخرة تُخرج لهم ماء ولكنها توقفت لسبب لا نعرفه، والأمر يؤكد هذا «فتخرج ماءها». ولكن إذا برجل الله موسى وقد نَفَذ صبره (كما يحدث معنا كثيرًا) يضرب الصخرة مرتين، ويشك في صلاح الله (أساس الخطأ) ويحدِّث الشعب بعدم إيمان بوعود الله قائلاً: أ مِن هذه الصخرة نُخرج لكم ماء؟ أ هذا غريب عليك يا موسى، أَ لم يحدث من قبل أن خرج الماء من الصخرة؟!! أ عسير على الله الذي ملأ أجندة حياتك معجزات، أن يصنع هذا؟!! أ جاء الوقت لتشك في صلاح الله، وبعدم إيمان بوعوده تخاطب الشعب، أ نسيت يا موسى؟ نعم نسي كما ننسى نحن أيضًا!! إخوتي الأعزاء .. إن المشهد مُظلم جدًا في قادش، الجيل فاسد والقائد فشل، والبرية بلا ماء، ولكن دعونا نتوقف للحيظة لنرى ماذا فعل الله حينما أسوَّد المشهد تمامًا. لم يكتفِ له المجد بأن يعطيهم ماء ولكنه أعطى ماءً غزيرًا؛ فيض من المياه. ينبوع انفتح ولم يُغلق، فشربت الجماعة ومواشيها. وكان الله يؤكد صِدق مواعيده ويسطِّر على صفحات الكون، الدقة المتناهية لوعوده فخرج (من الصخرة) ماء غزير. إخوتي الأحباء .. بإيمان بسيط دعونا ننتظر إلهنا العظيم في كل ظروفنا مهما اسوَّدت الدنيا حولنا وفشل الكل وفشلنا في أنفسنا، فإلهنا الذي لا يمكن أن يتنكَّر لوعوده الدقيقة الصالحة، لا بد أن يُخرج لنا في وقته ماءً غزيرًا حتى في قادش، حتى في أسوأ الظروف وأمرّ الأيام. يُخرج لنا ماءً غزيرًا لنا ولأُسَرنا ولاجتماعاتنا؛ ماءً غزيرًا ليس لنا (للجماعة) فقط، بل وحتى للخطاة المرتبطين بنا، فشربت الجماعة ومواشيها.